|
بياضٌ غدا للسواد رفيق=وعمرٌ تجاوز نصف الطـريق
فلا تعجبي لإشتعال المشيب=ولا تحـزني لإنطفاء البـريق
فما العمر إلا وقود الحياة=وما الشيب إلا رماد الحريق
تراءت لعيني طيوب الصبا=وأبصرت ماذوبت من رحيق
وهمت غراماً بألوانها=واصبحت من سكرها لا أفيق
فثارت عواصف في مهجتي=وضج بها المنحنى والمضيق
فأجمعت أمري وبيَتهُ=وأخترت من كبريائي صديق
وخضت حروباً لروح السلام=وكبلت نفسي لأبقى طليق
وأرجعت شوقى الى رشده=وشذبت غصن الشباب الوريق
فمات هوى النفس في مهده=وكفنته في رداءٍ صفيق
|